الفيض الكاشاني
49
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ أقسام الصلاة ] ثمّ الصلاة قسمان : فريضة ونافلة . والفرائض ستّة : اليوميّة والجمعة والعيديّة والآئيّة والطوافيّة والالتزاميّة . [ إطلاق الصلاة على صلاة الميّت مجازاً ] أمّا الصلاة على الأموات فليست بصلاة حقيقةً ، وإطلاق اسم الصلاة عليها إنّما هو على سبيل المجاز العرفي ، إذ لا يفهم عند الإطلاق من اسم الصلاة عند أهل العرف إلّا ذات الركوع والسجود أو ما قام مقامهما . ولأنّ كلّ صلاة يجب فيها الطهارة وقراءة الفاتحة ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهُورٍ » « 1 » ، وقوله : « لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ » « 2 » ونحوهما من الأخبار « 3 » ، والصلاة على الأموات لا يعتبر فيها ذلك إجماعاً . ووجوب القسمين الأوّلين وبعض القسم الأخير ثابت بإجماع المسلمين - وهي من ضروريّات الدين - ، والبواقي ثابت بإجماعنا والنصوص المستفيضة عن أئمّتنا عليهم السلام - وهي من ضروريّات المذهب - . ووافقنا على بعضها بعضهم . والنوافل يوميّة وغير يوميّة . والثاني موقّتة وغير موقّتة . وثبوتها في الجملة من ضروريّات الدين . وتمام البحث في الصلاة يستدعي أبواباً :
--> ( 1 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 100 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 209 ، ح 131 . وعن الباقر عليه السلام في الفقيه ، ج 1 ، ص 33 ، ح 67 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 49 ، ح 83 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 315 ، ح 829 . ( 2 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 196 ، ح 2 ؛ الصراط المستقيم ، ج 3 ، ص 199 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 158 ، ح 4365 . ( 3 ) . في هامش نسخة « م » و « ج » : « وفي الحسن عن الصادق عليه السلام : إِنَّ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ : ثُلثٌ طَهُورٌ ، وَثُلثٌ رُكُوعٌ ، وَثُلثٌ سُجُودٌ . منه » . راجع : الكافي ، ج 3 ، ص 273 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 140 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 33 ، ح 66 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 366 ، ح 967 .